ابن سعد
150
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي الرحمة وهدى الصالحين بعده وأصلح له رعيته . 201 / 3 قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لما ثقل أبو بكر قال : أي يوم هذا ؟ قالت : قلنا يوم الاثنين . قال : فأي يوم قبض رسول الله . ص ؟ قالت : قلنا قبض يوم الاثنين . قال : فإني أرجو ما بيني وبين الليل . قالت وكان عليه ثوب فيه ردع من مشق فقال : إذا أنا مت فاغسلوا ثوبي هذا وضموا إليه ثوبين جديدين وكفنوني في ثلاثة أثواب . فقلنا : ألا نجعلها جددا كلها ؟ قال فقال : لا . إنما هو للمهلة . الحي أحق بالجديد من الميت . قالت فمات ليلة الثلاثاء . رحمه الله . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة أن أبا بكر قال لها : في أي يوم مات رسول الله . ص ؟ قالت : في يوم الاثنين . قال : ما شاء الله . إني لأرجو فيما بيني وبين الليل . قال : ففيم كفنتموه ؟ قالت : في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة . فقال أبو بكر : انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين . فقالت عائشة : يا أبت هو خلق . فقال : إن الحي أحق بالجديد وإنما هو للمهلة . وكان عبد الله بن أبي بكر أعطاهم حلة حبرة فأدرج رسول الله . ص . فيها ثم استخرجوه منها فكفن في ثلاثة أثواب بيض . فأخذ عبد الله الحلة فقال : لأكفنن نفسي في شيء مس النبي . ص . ثم قال بعد ذلك : والله لا أكفن في شيء منعه الله نبيه أن يكفن فيه . ومات أبو بكر ليلة الثلاثاء ودفن ليلا . وماتت عائشة ليلا فدفنها عبد الله بن الزبير ليلا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن حمزة بن عمرو عن أبيه قال : وأخبرنا عمر بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن 202 / 3 أبي بكر الصديق عن عمر بن حسين مولى آل مظعون عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : وأخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالوا : كان أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة . وكان يوما باردا . فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة . وكان يأمر عمر بن الخطاب يصلي بالناس . ويدخل الناس عليه يعودونه وهو يثقل كل يوم وهو نازل يومئذ في داره التي قطع له النبي . ص . وجاه دار عثمان بن عفان اليوم .